محمد أمين المحبي

243

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فكأنّها أقلام أفضل من مشى * فوق الثّرى وحوى الفخار رئيسا فرع المعالي خير من بلغ السّهى * مجدا وسامى في العلا إدريسا « 1 » والفارس الكرّار مغوار الوغى * ومعيد سعد المشركين نحوسا بالفضل أكّد ما الأوائل أسّسوا * وأفادنا التّأكيد والتّأسيسا ندعو بسطوته الزّمان فيرعوى * فرقا ونطرد باسمه إبليسا ونخطّ أحرفه الكريمة رقية * لشفاء ما أعيى أرسطاليسا يردى الحسام بجسم من أردى به * ويردّ مبتسم الكماة عبوسا قد أنطق الإسلام صامت سيفه * بعد السّكوت وأخرس النّاقوسا يا من ثملت على السّماع بحبّه * وقرأت فيه من الغرام دروسا أنا من علمت وداده وجهلته * وسيصحبنّ لدى علاك جليسا أغرقته بالجود قبل وروده * ثقة ومثلك لا يكون خسيسا لا زلت صدرا للصّدور مقدّما * أبدا بحفظ إلهه محروسا في عزّ داود ودولة يوسف * وعلا سليمان ورفقة عيسى * * * وقال يمدح الوزير الفاضل ، وهو بتكريت « 2 » ، وكان دخوله إليها لأجل مدحه « 3 » : أخفّ النّوى ما سهّلته الرّسائل * وأحلى الهوى ما كدّرته العواذل « 4 » ولا ملح في عيش إذا لم يكن له * حبيب يجافى تارة ويواصل ولا خير فيمن حوّل البعد قلبه * ولا في وداد غيّرته العوامل

--> ( 1 ) في ب : « خير من بلغ العلا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) انظر ما تقدم ، في التعليق على مقدمة القصيدة السابقة ، صفحة 240 ( 3 ) ذكر المحبي ، في خلاصة الأثر 2 / 270 البيت الأول فقط ، وأبياتا أخرى خلال القصيدة . ( 4 ) في ا : « أخف الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .